خلف القضبان....الحياة في منتهي الوحشية والقسوة

خلف القضبان....الحياة في منتهي الوحشية والقسوة

وفاءعبدالله القدسي

ناشطة حقوقية


خلف القضبان.... الحياة في منتهي الوحشية والقسوة، حياة تضيع معها قيمة الأيام والكل يتوسل للوقت أن يمر سريعاً
تقول:
لم تكن تلك المرة الأولي التي ارمق فيها وجه الحياة البائس بل تعددت المرات وكل مرة تزداد خشونة البؤس من عدد الانتهاكات الظالمة التي تمر بنا ، بل توغل ذلك البؤس في عروقنا إذ لم أعد المح فيها شيء من الرضى، وكل شيء بات في غير موضعة....
في سجون النساء برز فيها المتآمرين وطغت فيها السلوكيات والممارسات اللأخلاقية...
باتت السجينات على مقربة من السقوط ومازالت الحياة مصرة على أن تعصف بهن حيث لا جدوى من الرجوع..
كثير من الندبات والنتوئات وكثير من الاختلالات والعثرات تزمجر في وجوة تلك السجينات .
لم يتعرضن لصفعة كف أو ضربة سوط على جسد نحيل تضعفه وخزة إبرة بل يتعرضن لأبشع أنواع الانتهاكات فقد نشرت عدد من التقارير التابعة لمنظمة حقوق الأنسان أن عدد من السجينات والمختطفات تعرضن لانتهاكات جسيمة وغير جسيمة في السجون الخاصة بالنساء وخاصة السجون الحوثية وقد تم رصدها.....
تعرضت المرأة في السجون الي التعذيب –توقيع اعترافات كاذبة-المعاملة القاسية- الاستغلال- الاغتصاب
ليس هذا فحسب فهناك المزيد من الحقوق المسلوبة والمنتهكة وخاصة خلال هذا الوضع الذي يمر به العالم وكذلك ما تمر به بلادنا Covid19.
وهناك عدد من الخروقات القانونية طول فترات التحقيق معهن وبقائهن لفترات طويلة دون محاكمة واهمال في تطبيق الأحكام الصادرة ضد السجينات أو إعطائهن حقوقهن وخاصة عندما يحكم بتبرئتهن وتنتهي فترة العقوبة وتظل السجينة داخل السجن مما يؤدي الي شعورهن برغبة حقيقية في الانتقام من المجتمع والدولة بسبب الإهمال سواء في تطبيق القوانين أو في عدم وجود سياسات وبرامج لإعادة استيعابهن في مؤسسات خاصة لإعادة إدماجهن في إطار المجتمع.
وقد حرمت المرأة السجينة من الحماية القانونية المجانية وغيرها ،و حرمت السجينة من الحقوق البسيطة للإنسان مثل الرعاية الصحية التي تلزمها وراء القضبان وعدم وجود أخصائيين اجتماعيين ونفسيين لإعادة تأهيلها في المجتمع وكان لابد على الهيئة العامة للسجون أن تهتم بالجانب التعليمي والمهني داخل السجن مما يجعل السجينة تكتسب عدد من المهارات والمعارف التي تؤهلها للاهتمام بنفسها وبفكرها لتخرج الي المجتمع إنسانة ناضجة.
ان وضع السجينات اليمنيات المتردي هو جزء من وضع المرأة اليمنية بصفة عامة التي تعاني من الأمية والفقر وضيق الاحوال المعيشية ونظرة المجتمع للمرأة التي تتهم في أي قضية كانت وتعتبرها عائلتها بل والمجتمع مذنبة قبل صدور الحكم القضائي بحقها ونادراَ ما تقوم الأسرة بتوكيل محام للدفاع عنها فضلاً عن قيام الكثير من العائلات بطرد المرأة السجينة وتعتبرها مجرمة للأبد.
أخيرا... مهمتك أيها السجان ... ليس سلب الحقوق وإنما الدفاع عنها وتطبيق العدل ، وإظهار الحق وعودة تلك السجينات الي بيوتهن غير منقوصات أو مظلومات أومنتهكات....