السجينة اليمنية...معاناة لا تنتهي

السجينة اليمنية...معاناة لا تنتهي

السجينة اليمنية...معاناة لا تنتهي

ألفت الرفاعي
ناشطة حقوقية

تزامنا مع الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، نجد أنفسنا امام امتحان حقيقي، خاصة نحن نراقب عن كثب ما تعانيه السجينات والمحتجزات احتياطياً.
وضع هؤلاء السجينات وتعرضهن للعديد من الانتهاكات لحقوقهن المكفولة دستوريا وقانونيا، يسلط الضوء على غياب مراقبة سلطات السجون وكذلك لاستيعابها مواد القانون المستندة إلى عملية إصلاح وتأهيل السجينات مما يمتد أثره على مدة العقوبة وعلى سائر حياتهن بعد انقضاء مدة العقوبة وتنعكس سلبياً في اندماجهن بالمجتمع على مستقبلهن.
ولا يمكننا فصل ذلك عن ضعف دور منظمات المجتمع المدني في المراقبة، وغياب الدراسات والبحوث في شأن وضع السجينات في اليمن خاصة في ظل الحرب.
المرأة اليمنية التي أدت الظروف سواء كانت اجتماعية أو سياسيه أو فكرية إلى دخولها السجن تفتقد أبسط مقومات الحياة داخل السجن التي تكفلها لها القوانين الوطنية والدولية. هذا إذا سلمنا بعدم تعرضها لأعمال مذلة ومهينة والتي تمارس عليها بمسميات فرض التعليمات أو العقوبات مع غياب كامل لمساءلة ومحاسبة مسؤولي هذه السجون، ومن خلال عملي الحقوقي في رابطة أمهات المختطفين دخلت إلى بعض السجون الرسمية شاهدت بعيني المعاملة الإنسانية من قبل المسؤولات عن السجون.
استمعت لاحاديث بعض السجينات في إحدى المحافظات اليمنية، ووجدت أن الأسباب الاجتماعية على رأسها الخلافات العائلة والعنف المنزلي وكذلك الأسباب الاقتصادية في مقدمتها الفقر، والأسباب السياسية حيث أن كثيراً من الناشطات وغيرهن أصبحن ضحايا للاعتقال وامتهان الكرامة الإنسانية.
وفي يوم من الايام كنت إحداهن وتم اعتقالي والتحقيق معي بطريقة ممنهجة، في هذه السجون ضاعت الكثير من أحلامهن وطموحاتهن.
أتمنى من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان أن تضع حلولاً ناجحة خاصة في ظل الحرب لمعالجة الأسباب وإعادة احتياجات السجينات إلى واجهة اهتماماتهم ضمن جهودهم لوقف العنف ضد المرأة اليمنية.

Address

Sanaa, Yemen

Talk to us

+905395252140