الهجوم على عدن: بوابة صراع جديدة في اليمن

الهجوم على عدن: بوابة صراع جديدة في اليمن

 

نساء من أجل اليمن

06.08.2019

تدين شبكة نساء من اجل اليمن الهجوم الذي استهدف معسكر الجلاء أثناء إستعراض تدريبي بصاروخ والذي تبنته جماعة الحوثي وراح ضحيته اكثر من 30 شهيدا وعدد من الجرحى، كما ذكرت تقارير إستهداف جماعة القاعدة الارهابية بسيارة مفخخة مركز شرطة الشيخ عثمان في محافظة عدن والذي ادى الى سقوط 13 شهيدا وعدد من الجرحى، والذي أنكرته الجماعة لاحقاً.

نندد بهذه الجرائم ونرى أن هذه الأحداث سيكون لها تداعيات خطيرة على مسار تحقيق السلام المستدام في اليمن وقد تؤسس لمرحلة صراع أكبر وفقاً لدلالات الآثار الموجودة حاليا.
إن تبني جماعة الحوثي لهذه العملية وتصريحها بذلك هو انتهاك علني لما تعلنه من التزامها بإتفاق استكهولم وخطوات بناء الثقة حيث ان اتفاقية ستكهولم تمثل خطوة مهمة في التمهيد لتحقيق السلام، لكن عدم الإدانة والضغط الدولي والإقليمي لإختراق إتفاق السلام هو بمثابة مكافأة للعنف سيؤثر بشكل قوي وسلبي على مجريات الأحداث باليمن.

لقد لوحظ بعد اتفاق ستكهولم عدم توقف جماعة الحوثي عن خططها التوسعية والممارسات المهددة للسلام مثل الاستمرار بقصف تعز والضالع وحجور وتجنيد الأطفال وزرع الألغام واستهداف النساء والناشطات واستهداف الصحفيين والمجتمع المدني بشكل قوي.

من جهة أخرى تعاني محافظة عدن كعاصمة مؤقتة لليمن من ضعف وجود الدولة بشكل أساسي بسبب هيمنة مجاميع مسلحة تتبع المجلس الإنتقالي ومدعومة من الامارات العربية المتحدة على مؤسسات الدولة وفقا لتقارير محلية ودولية.
تمارس هذه المجاميع المسلحة عدداً كبيراً من الانتهاكات في جنوب اليمن ويمارس قياداتها الان حملات تهجير قسري لمواطنيين يمنيين من المحافظات الشمالية إستغلالاً للهجوم الذي تبنته جماعة الحوثي على ابناء عدن مستغلين آثار الحرب المروعة التي شنتها جماعة الحوثي على محافظة عدن عقب سيطرتها على صنعاء في ٢٠١٤ وللمظلومية الجنوبية قبل ذلك .
إن هذه الانتهاكات التي ترتكبها هذه الجماعات المسلحة تؤدي إلى إثارة النزاعات المناطقية بين أبناء الوطن الواحد وتمزق النسيج الاجتماعي.

 

ولأجل حفظ سلامة اليمن الإقليمية ونجاح مساعي السلام فان شبكة نساء من أجل اليمن توصي بالتالي:

• فتح تحقيق دولي في الحوادث التي تمت وتحديد الجناة م يجب أن يواصل فريق الخبراء المعني باليمن إدراج هذه التداعيات في جدول أعمالهم.

• على المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الأممي الضغط على جماعة الحوثي المسلحة بالتوقف عن العمليات المسلحة واستمرار محاولات التمدد التي لوحظ زيادتها بعد اتفاق ستكهولم مثل حجور والضالع والان تبنيهم لضرب معسكر في عدن.

• على المجتمع الدولي والدول الداعمة لليمن الضغط على التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية الالتزام بالأهداف الذي أتى من اجلها لدعم الشرعية واستعادة الأراضي اليمنية ووحدة اليمن.

• ندعو الحكومة اليمنية لممارسة مهامها المدنية والعسكرية من فرض سيطرتها على المدن المحررة.

• رصد جميع الانتهاكات التي تطال أبناء المحافظات الشمالية في عدن والتحقيق فيها وتقديم مرتكبي هذه الانتهاكات للمحاكمة.