قرار برنامج الغذاء العالمي بوقف المساعدات الإنسانية مؤشراً خطير لوضع حرية المجتمع المدني، الذي يؤثر على حياة ملايين اليمنيين ويهدد فرص السلام المستدام

قرار برنامج الغذاء العالمي بوقف المساعدات الإنسانية  مؤشراً خطير لوضع حرية المجتمع المدني، الذي يؤثر على حياة ملايين اليمنيين ويهدد فرص السلام المستدام

 

نساء من أجل اليمن

25-05-2019

 

أعلن هيرفي فيرهوسيل، كبير المتحدثين باسم برنامج الغذاء العالمي، عن تعليق المساعدات على خلفية التدخل المتكرر لبعض قادة الحوثيين في عملهم. وقال في البيان الصادر في 20 مايو "إن التحدي الأكبر الذي يواجهنا لا يأتي من البنادق" ولكن عوضاً عن ذلك من "الدور المعوق وغير المتعاون لبعض قادة الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

تعتقد شبكة نساء من أجل اليمن أن هذا التصريح هو مؤشر لمشكلة أكبر وأكثر خطورة تحتاج إلى عناية فورية من مكتب مبعوث الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. فقد مكن القمع الواسع والممنهج ضد المجتمع المدني من قبل سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين في صنعاء من اتساع رقعة الفساد في مشاريع المساعدات والتنمية. وقد أدى ذلك إلى غياب المساءلة والرقابة.

إن إنحراف عملية المساعدات في اليمن هو واحد من العديد من نتائج قبضة السلطات الحوثية المشددة في الشمال. منذ أن سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، أغلق الحوثيون العديد من منظمات المجتمع المدني المحلية، وأنشأوا منظمات جديدة موالية لهم تعمل على تنفيذ أجندتهم، واختطفوا نشطاء المجتمع المدني وتم إخفائهم قسراً، وحتى أنهم أرهبوا موظفو المنظمات الدولية. ووفقًا للمصادر المحلية، فإن بعض التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني تكمن في الآتي:

1. صعوبة الحصول على تراخيص العمل أو تجديدها، حيث تضطر بعض المنظمات إلى دفع الرشاوى من أجل الحصول على ترخيص أو البحث عن أشخاص لهم صلة بجماعة الحوثي من أجل الحصول على الترخيص.
2. صعوبة العمل في مشاريع بناء السلام أو الحماية. في الواقع ، حيث يحظر الحوثيون استخدام كلمة "السلام" في أي وثائق أو فعاليات تابعة للمجتمع المدني.
3. تجميد الحسابات المصرفية لبعض منظمات المجتمع المدني.
4. إيقاف بعض منظمات المجتمع المدني.
5. ضغط الحوثيون الناجح على بعض المنظمات الدولية للعمل مع المنظمات الموالية للحوثيين.
6. يتعرض النشطاء، بمن فيهم النساء، في مجالات السلام والإنسانية للاعتقال والانتقام.
7. اقرأ تقريرنا: https://bit.ly/2Wb1hu6  وتقرير شبكة التضامن النسائي عن: حملة #FreeAwfaa https://info861663.wixsite.com/ freeawfaa
8. وفقًا لواشنطن بوست، فقد تم إصدار أمر لوكالات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية بتوظيف ممثلين للحوثيين وموالين لهم كجزء من فرقهم المحلية.

تعتبر شبكة من أجل اليمن أن تهديد برنامج الغذاء العالمي بسحب المساعدات عن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين هو استجابة متأخرة للغاية. كما أنه لن يحل المشكلة. تحتاج وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية إلى معالجة المشكلة الأكبر وهي القمع على الحريات المدنية، لأن ذلك سيترك آثارًا سلبية طويلة المدى على اليمنيين، إلى جانب عدم حصولهم على المساعدة الإنسانية. وبالتالي فانه يقوض نشاط السلام الشعبي الضرور لدعم عمليات السلام.

وعليه، ولغرض معالجة هذه المشكلة ، نوصي بما يلي:

1. ينبغي على المجتمع الدولي حماية المجتمع المدني وتمكينه وإدراجه كأحد بنود مفاوضات السلام.
2. ينبغي على جماعة الحوثيين رفع جميع القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني.
3. ينبغي على مجموعة الحوثيين توفير ترخيص لجميع المنظمات، بما في ذلك المنظمات النسائية، دون تحيز.
4. ينبغي على المجتمع الدولي دعم الأمم المتحدة لاستئناف عملها في اليمن لأن الوضع الإنساني لا يمكن أن يتحمل خسارة المساعدات.
5. وفقا لوكالات الأمم المتحدة، فإن البلاد على حافة المجاعة, يجب على المجتمع الدولي ممارسة الضغط على جماعة الحوثي لوقف التدخل في المساعدات الغذائية بشكل خاص، وفي المجتمع المدني بشكل عام.
6. ينبغي على المجتمع الدولي أن يعمل على دعم حماية المرأة على ضوء قرار الأمم المتحدة 1325 ووكذلك المهنيين العاملين في مجال المساعدات والمجتمع المدني.
7. ينبغي على الأمم المتحدة أن تنظر في تغيير مقرها بعيداً عن العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. وسيؤدي ذلك إلى تحسين الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والسماح بالمساءلة والرقابة اللازمين لفعالية المساعدات.
8. يمكن للأمم المتحدة أن تسخر التدابير التقنية الحديثة لتقديم المساعدة التي يمكن أن تضمن المزيد من المساءلة والرقابة.
9. كما يجب أن تركز المساعدات أيضًا على النمو الاقتصادي، أكثر من دعم الإغاثة. اقرأ مدونتنا: https://bit.ly/2HLGHaZ .

نساء من أجل اليمن
This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
www.women4yemen.org
Facebook: @Women4Yemen Network
Twitter: @Women4Yemen