الإعتقال والحجز التعسفي للنساء الناشطات يهدد السلام والمساواة في النوع الاجتماعي ويشكل خطراً على إتفاق ستوكهولم

الإعتقال والحجز التعسفي للنساء الناشطات يهدد السلام والمساواة في النوع الاجتماعي ويشكل خطراً على إتفاق ستوكهولم


5 فبراير 2019
شبكة نساء من أجل اليمن

إن الاحتجاز التعسفي وإخفاء "أوفى النعامي" من قبل حركة أنصار الله المسماة "جماعة الحوثي" في 28 يناير هي أعمال غير إنسانية وسيكون له تأثيرها السلبي على المساواة في النوع الإجتماعي والسلام في اليمن.

حيث تم إحتجاز أوفى النعامي؛ المدير الإقليمي بالأنابة لمنظمة سيفرورلد الدولية في اليمن، وزميلها الحسن القوطاري؛ مدير برامج المنظمة، وإلى هذه اللحظة لاتزال أوفى النعامي محتجزة ومكانها مجهولاً بينما تم إطلاق سراح القوطاري.
ووفقا" لما نقلته شبكة "التضامن النسوي" والتقارير المحلية الأخرى، فقد تم إقتياد أوفى النعامي والحسن القوطاري إلى مكان مجهول بعد أن طُلب منهما مقابلة الأمن القومي الخاضع لسيطرة الحوثي، كما ورد بأن جماعة الحوثي قد اقتحمت مكتب سيفرورلد في صنعاء وصادرت كافة أجهزة الكمبيوتر والوثائق.

هذا هو آخر حادث تم معرفته إلى الآن يستهدف الناشطات اليمنيات، حيث تفيد عدد من التقارير المحلية عن إنتشار ظاهرة حوادث إختطاف وإختفاء عدد من النساء والناشطات المدنيات وسط تعتيم إعلامي رسمي.

وتمثل ظاهرة إختطاف وإعتقال النساء في اليمن تهديداً خطيراً للمجتمع اليمني لأن هذا النوع من العنف الموجه يتعارض مع المعايير والتقاليد الإجتماعية والقبلية المتعارف عليها.

ووفقاً لشبكة "نساء من اجل اليمن" فإن الاحتجاز التعسفي للنساء الناشطات يزيد من مساحة تهميش المرأة اليمنية ويحد من مشاركتها الفعالة في عملية السلام اليمنية.
وتعمل النساء في اليمن من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين في بيئة تمنح فيها الأعراف الإجتماعية والقبلية الفضاء والصوت بشكل أساسي للرجال، ومع استمرارية عمليات تهديد الإحتجاز والعنف، تواجه النساء الآن مخاوف تتعلق بالسلامة الشخصية، كما تهدف موجة الإعتقالات هذه بوضوح إلى ترهيب النساء اللواتي يعملن من أجل تحقيق السلام والعدالة الاجتماعية، الأمر الذي سيؤدي الى إخفاق التقدم مستقبلاً نحو تحقيق العدالة والمساواة في النوع الاجتماعي والسلام في اليمن.

كما تؤثر عملية الإعتقالات بشكل سلبي على التقدم الأخير الذي تم إحرازه نحو السلام في ديسمبر من العام المنصرم مع اتفاقية استكهولم، حيث أن كل من الإعتقالات والإحتجازات تتعارض مع الإتفاقيات التي تم التوصل إليها بشق الأنفس فيما يتعلق بملف المعتقلين.
وعليه فأن شبكة نساء من أجل اليمن تدعو:
• حركة أنصار الله (جماعة الحوثي) للإفراج الفوري عن "أوفى النعامي" ووضع حد للإعتقال والإحتجاز التعسفي للناشطات.
• تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الإنتهاكات ضد النساء وتقديم الجناة إلى العدالة.
• المنظمات والوكالات الدولية لضمان حماية وتوفير الدعم للموظفين المحليين العاملين في اليمن.
• المجتمع الدولي للضغط على أنصار الله للإلتزام بإتفاق ستوكهولم للمعتقلين ووقف حملاتهم من الإعتقال والإحتجاز التعسفي للنساء من المدنيين والناشطين.